تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

249

الدر المنضود في أحكام الحدود

أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر وقال : إن عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة « 1 » . وخبر سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . قال : الإمام في الحكم فيهم بالخيار إن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع وإن شاء نفى من الأرض « 2 » . وصحيح بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله : قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء . قلت : فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ولكن نحو الجناية « 3 » . فإن ظاهر الصدر هو التخيير . وظاهر القول بالتخيير هو كون الأمر بيد الإمام والحاكم في كل الموارد ، فله أن يختار ما شاء من الأربعة فلو كان المحارب قد شهر السلاح وأخاف لكنه لم يأخذ مالا ولم يقتل نفسا فللحاكم أن يحكم عليه ، بالقتل أو أي واحد من الأمور المذكورة في الآية . وأما القول الثاني فيدل عليه أمور : أحدها وهو العمدة استبعاد اتحاد عقوبة القاتل وآخذ المال مع عقوبة من شهر السلاح وأخاف لكنه لم يأخذ مالا ولم يقتل نفسا ولم ترد منه على أحد جراحة بل العقل يأبى عن قبول ذلك [ 1 ] . ثانيها الشهرة ، على ما تقدم . ثالثها الأخبار .

--> [ 1 ] قال في الميزان ج 5 ص 360 : إن الآية لا تخلو عن إشعار بالترتيب بين الحدود بحسب اختلاف مراتب الفساد فإن الترتيب بين القتل والصلب والقطع والنفي - وهي أمور غير متعادلة ولا متوازنة بل مختلفة من حيث الشدة والضعف - قرينة عقلية على ذلك . انتهى . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب المحارب ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب المحارب ح 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب المحارب ح 2 .